السيد كمال الحيدري
10
أصول التفسير والتأويل
فكان الحكيم السيّد حسين البادكوبى ( 1358 1293 ه ) أستاذه في الفلسفة ، تتلمذ على يده ستّ سنوات ، درس فيها « منظومة السبزواري » و « الأسفار الأربعة » و « المشاعر » لملّا صدرا ، و « الشفاء » لابن سينا ، وكتاب « أثولوجيا » لأرسطو ، و « التمهيد » لابن تركة ، و « الأخلاق » لابن مسكويه . * وكان لأستاذه البادكوبى أثر عميق في تنمية * المنحى العقلي في شخصيته وترسيخ النزعة البرهانية في تفكيره ، ولذلك وجّهه إلى دراسة الرياضيات . * ولم يقتصر ( أستاذه البادكوبى ) على تدريسه الفلسفة ، بل اختار له أحد العلماء البارعين في العلوم الرياضية يومئذ في النجف وهو السيّد أبو القاسم الخونساري وأمره أن يحضر دروسه ، فقرأ عليه دورة كاملة في الرياضيات العالية ، والعلوم الهندسية بكلا قسميها : المسطّحة والفضائية ، والجبر الاستدلالي . * وساقه التوفيق لأن يحظى برعاية خاصّة من فيلسوف وأصولىّ آخر وهو الشيخ محمّد حسين الأصفهاني ( 1361 1296 ه ) الذي ظلّ ملازماً له مدّة تناهز عشر سنوات ، أكمل في ستّ سنوات منها دورة كاملة في أصول الفقه ، فيما مكث في درسه الفقهي أربع سنوات ، وكان الطباطبائي يصف مقدار استفادته من دروس أستاذه الأصفهاني قائلًا : « في المدّة التي حضرتُ فيها دروسه استغنيتُ عن غيره » . * كذلك أفاد من أُصولىّ بارع آخر وهو الشيخ محمّد حسين النائيني الذي لازمه لثماني سنوات أنهى خلالها دورة كاملة في أصول الفقه ، مضافاً * إلى حضوره دروسه الفقهية . * وانفتح على غير هؤلاء الأساتذة أيضاً ، فحضر فترة محدودة الدروس الفقهية للسيّد أبى الحسن الأصفهاني . *